محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
363
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
سيدي - رضي الله عنه - يسمح في ما يلمح ، ويغضي عن ما لا يرتضي ، فلم اتعاط المعارضة ولو سامنيها ما نطقت ، ولم أدع المساجلة ولو رامني عليها ما أطقت ؛ إنما أنا قطرة من سحابه ، وفلذة من سخابه ، ومنفق من فضل سخا به ، وإن سخط والله المعيذ ، فماذا يقول للأستاذ التلميذ ؟ أسأل الله له بقاء سعيداً ، وإرتقاء يدرك به من العزة القعساء شأواً بعيداً ، بمنه . قال المصنف عفا الله عنه قد وقعت إلي القصيدة التي ذكر شيخنا أبو الحسن - رحمه الله - أن الرقعة التي تضمنتها ضاعت له ، وهي هذه : يا صاحبي والدهر لولا كرة . . . منه على حفظ الذمام ذميم أمنازعي أنت الحديث فإنه . . . ما فيه لا لغو ولا تأثيم ومروض مرعى مناي فنبته . . . من طول إخلاف الغيوم هشيم طال اعتباري بالزمان وإنما . . . داء الزمان كما علمت قديم [ 110 و ] مجفو حظ لا ينادى ثم لا . . . ينفك عنه الحذف والترخيم وأرى إمالته تدوم وقصره . . . فعلى م يلغى المد والتفخيم وعلى م أدعو والجواب كأنما . . . فيه بنص قد أتى التحريم لم الق إلا مقعداً ، غير الأسى . . . فلدي منه مقعد ومقيم وشرابي الهم المعتق خالصاً . . . فمتى يساعدني عليه نديم غارات أيامي علي خوارج . . . ( 1 ) قعديها في طبعه التحكيم
--> ( 1 ) هامش ح : من قول أبي نواس : فكأني وما أزين منها . . . قعدي يزين التحكيما